الذاكرة الصورية الفنية و أثرها في التعبير الفني

محتوى المقالة الرئيسي

م.م مازن تحسين ناصر

الملخص

  يمتلك الدماغ البشري قدرة تمكنه من التأقلم مع التغيرات التي تحدث للمحيط الخارجي للبيئة التي يعيشها من خلال إستجاباته للمثيرات المستلمة عن طريق الحواس، إذ تحول هذه المدخلات الحسية ويتم ترميزها الى انواع مختلفة من المعلومات اعتماداً على طبيعة الحاسة المستقبلة لذلك المثير، فما يميز الكائن البشري هو امتلاكه لقدرة عقلية تتمثل بالذاكرة تساعده على الإفادة من المعلومات والخبرات التي يكتسبها، ثم يحتاجها في عملية التذكر واسترجاعها، إذ تتفاوت مدة البحث عن المعلومات المختزنة في الذاكرة على نوعية تنشيطها ونوعية المعلومات المطلوبة على وفق متطلبات الموقف التعليمي.


  فالذاكرة تعني عملية خزن المعلومات والخبرات المكتسبة واسترجاعها واستعمالها مستقبلاً، اذ يعتمد الفرد في معظم النشاطات اليومية التي يقوم بها على استرجاع تلك الخبرات التعليمية التي اكتسبها نتيجة مروره بعمليات التعلم في مجالات الحياة المختلفة، فإذا ما حدث أي خلل في استرجاع هذه الخبرات، فإننا نجد حياة هذا الفرد تكون على شاكلة غير طبيعية و غیر متوازنة.


   بما أن الذاكرة هي عملية لخزن المعلومات والخبرات التي يكتسبها الفرد، لذا فان عملية استرجاعها تعتمد على معالجة المعلومات التي تعني الفعاليات المعرفية والمهارية التي تحدث عندما تتفاعل معلومة المثير وتنظم وتخزن في إحدى مستويات الذاكرة (الحسية المباشرة - القصيرة المدى - طويلة المدى)، إذ ترتبط عملية الاسترجاع بنوع معالجة المعلومات، ويقصد بنوع المعالجة الطريقة التي يرمز بها الفرد المحفوص المثير وهذه العملية تختلف باختلاف السياقات التي تعني طريقة تقديم الاختبارات (المقاييس) للافراد.


  لغرض تحقيق أهداف البحث قام الباحث بتصميم إنموذج تعليمي في مادة التربية الفنية ونوعين من المقاييس أحدهما مقياس للذاكرة اللفظية يهدف إلى التعرف على مستوى المعلومات التي تمتلكها طالبات الرابع الاعدادي في هذه المادة، ومقياس الذاكرة الصورية الفنية الذي أستعمل كإختبار تحصيلي معرفي يعتمد في مكوناته على عناصر وأسس العمل الفني، وأختبار مهاري يقيس (التعبير الفني للطالبات) ويقاس بوساطة إستمارة تحليل الرسوم التي أعدت لهذا الغرض.

تفاصيل المقالة

القسم
بحـــــــوث العــــــدد