الكِفَايةُ اللُّغَويَّةُ فِـي التَّنظِيـرِ اللِّسَانِـيِّ

المؤلفون

  • م . د إيــاد سُليمان مُحمَّد جامعة ديالى / كلية التربية للعلوم الإنسانية

DOI:

https://doi.org/10.57592/q3ak7561

الملخص

الحمدُ للهِ ربَّ العالميـن والصَّلاة والسَّلام علـى أشرفِ الخلقِ والـمُرسليـن مُحمَّد (صلـى الله عليهِ وعلـى آلهِ وسلم) المَبعوثُ رَحمةً إلـى العالميـن وعلـى صحبهِ والتَّـابعيـن إلـى يوم يُبعثون ، أما بعدُ : يهدفُ هذا البحثُ إلـى الكَشفِ عن الكِفايةِ اللُّغويَّةِ بوصفِها هدفاً مركزيًّا تـنشدُ النظرياتُ اللِّسانيَّةُ إلـى تَحقيقهِا وإدراكِ صُورهِا ومضامِينِــها من خلال مُقاربةٍ لِسانيَّةٍ تَـبحثُ فِـي آلياتِ انتــاجِ التَّـراكيبِ اللُّغويَّــةِ وإدراكِها ، ويَنطلقُ البحثُ من فَرضيةٍ مَفادُها أنَّ الكِفايةَ اللُّغويّةَ تَعكسُ وَعـيَ المُـتكـلِّمِ بما يَملكُــهُ من قُدرةٍ لُغويَّــةٍ تعدُّ مِقياساً لنظام اللُّغةِ ، ويُؤشرُ جودةَ اللُّغةِ وقوَّةِ أرومَتِــها نظاماً وقواعد ، فضلاً عن أنَّـهُ يكشفُ عن علاقتِـها باللُّغاتِ الأُخرى ؛ لذا فإنَّ النظرياتَ اللِّسانيَّـةَ تستند إليها فِـي تبييـن الظواهر اللُّغويَّةِ وتقعيديِها ؛ للتأكدِ بوساطتها من سَلامةِ وَصفها ، وقدرتها علـى تفسيـرِ قَضايــاها وأحكـامِها ؛ فالكِفايةُ هـي الأساسً الذي تَحرصُ كـلُّ نظريَّـةٍ لسانيَّـةٍ علـى استيفائهِ فِـي مَنهجها ؛ لأنَّها توفـرُ المعطياتَ اللُّغويَّــةَ التـي يَرومُ اللِّسانِـيُّ دراستَها وتحليلَها ، فهـي مُؤشرٌ منهجـيٌّ علـى جَودةِ اللُّغةِ وتَــكـاملِ نظرتِــها ؛ لأنَّ الكِفايةَ اللُّغويَّـةَ تَـتحكـمُ ذِهنياً بالتَّـــراكيبِ النحويَّة بِنــاءً وتَقويماً . إنَّ الإمساكَ بطرفِ الكِفايةِ اللُّغويَّةِ أصبحَ ضرورةً علميَّـةً ؛ لأنَّـها تُؤسسُ لأسلوبِ تَفكيـرٍ إبداعـي يَنطلقُ من رؤيـةٍ لسانيَّـةٍ علميَّـةٍ ، لذا حرصتُ فِـي مبحثـي الأوَّل علـى بيانِ مصطلح الكِفايةِ لغةً واصطلاحاً ، ورصدِ الفروقِ بينهُ وبيـن الكَفاءَةِ كخطوةٍ أولـى ، وأتبعتُ ذلك بالوقوفِ علـى التحديدِ اللِّسانِـيِّ لمفهومِ الكِفايةِ اللُّغويَّـةِ وعلاقتها بالملكةِ اللِّسانِـيَّـةِ والأداءِ اللُّغويِّ والحدسِ كخطوةٍ ثــانيـةٍ ، ثُــمَّ أنتقلتُ إلـى ذكرِ جُملةٍ من الخَصائصِ التـي تَتميـزُ بها الكفايةُ اللُّغويَّـةُ ممَّا يُساعدُ فِـي الكشفِ عن أهميتِها فِـي التَّــفكيـرِ اللِّسانـيِّ . فظهر لديّ أنَّ الكِفايةَ لا تخرجُ عن مَعنـى القدرةِ علـى القيامِ بالأمرِ أو الاستغناءِ أو الإغناءِ ، وهـي بصفتها اللُّغويَّـة تُمثلُ الرَّصيدَ اللُّغويَّ ونظامَ اللُّغةِ الكـامنِ فـي ذهنِ المُتكـلَّمِ ، وتَـظهرُ فـي أدائهِ اللُّغويِّ استعمالاً ، ولها أنواعٌ كثيـرةٌ ، لذا حاولتُ الإحاطةَ بأهمِ تلكَ الأنواع التـي أفرزَها الدَّرسُ اللِّسانـيِّ فِـي مبحثـي الثانِـي ، وهـي الكفاياتُ الملاحظيَّــة ، والوصفيَّـة ، والتَّفسيـريَّـة ، والأخيـرةُ هدفٌ تحاول كُـلِّ النظريَّــاتِ اللِّسانــيَّــة بلا استثناءٍ تحقيقهُ ، وتَتفرعُ إلـى الكِفاياتِ التَّــداوليَّــة ، والنَّــفسيَّــة ، والنَّــمطيَّــة ، ثُمَّ ختمتُ البحثَ بأهمِ نتائجهِ وإنْ ذُكرت مُنجَّمةً فـي تَضاعيفِ البحثِ وطياتهِ ، ورَتبـتُ مظانَ البحثِ فـي آخرهِ هجائياً آملاً فـي أنْ يكونَ هذا العملُ مُفيداً لقارئهِ ومُساعدًا لمن يَرومُ البحثَ فـي أمثالهِ ، والحمدُ للهِ ربّ العالميـنَ أوَّلاً وآخراً .

التنزيلات

منشور

01-12-2025

إصدار

القسم

بحـــــــوث العــــــدد