التوزيع الجغرافي لعناصر الأرض النادرة ودورها في النظام الدولي الجديد

المؤلفون

  • أ.د حسين عبد المجيد حميد جامعة ديالى / كلية التربية للعلوم الانسانية
  • سيرين نجم عواد جامعة ديالى / كلية التربية للعلوم الانسانية

DOI:

https://doi.org/10.57592/2692x678

الملخص

يهدف البحث إلى تحليل التوزيع الجغرافي لعناصر الأرض النادرة وبيان دورها في إعادة تشكيل موازين القوة ضمن النظام الدولي الجديد انطلاقاً من فرضية مفادها أن التركز المكاني لهذه الموارد الاستراتيجية يسهم في تعزيز النفوذ الجيوسياسي للدول المالكة لها ويؤثر بصورة مباشرة في أنماط التنافس الاقتصادي والتكنولوجي العالمي ، وقد اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي والمنهج الكمي الإحصائي لتحليل بيانات الاحتياطيات والإنتاج والتصنيع العالمية خلال المدة (2024–2025) ، اذ أظهرت نتائج البحث وجود تركز جغرافي مرتفع لاحتياطيات عناصر الأرض النادرة على المستوى العالمي، إذ بلغ إجمالي الاحتياطي العالمي نحو (91.04) مليون طن ، تستحوذ الصين وحدها على (44) مليون طن وبنسبة (48.33%) من الإجمالي العالمي، تليها البرازيل بنسبة (23.07%) ، ثم الهند بنسبة (7.58%) ، وأستراليا بنسبة (6.26%) ، كما كشفت الدراسة عن تمركز واضح للإنتاج العالمي ، حيث بلغ الإنتاج العالمي نحو (390) ألف طن متري ، ساهمت الصين منه بنحو (270) ألف طن وبنسبة (69%) من الإنتاج العالمي، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة (12%)، ثم ميانمار بنسبة (8%)، في حين توزعت النسب المتبقية على عدد محدود من الدول الأخرى. وأوضحت النتائج أن الأهمية الجيوسياسية لعناصر الأرض النادرة لا ترتبط بحجم الاحتياطيات فقط ، بل بامتلاك حلقات سلسلة القيمة المتمثلة بالاستخراج والتكرير والتصنيع ، ففي مجال المعالجة والتكرير تسيطر الصين على ما بين (80–90%) من القدرات العالمية ، مقابل حصص محدودة لكل من ماليزيا وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية ، الأمر الذي منحها موقعاً محورياً في سلاسل الإمداد العالمية للصناعات التكنولوجية المتقدمة والطاقة المتجددة والصناعات العسكرية. وخلص البحث إلى أن عناصر الأرض النادرة أصبحت أحد أهم محددات القوة الجيوسياسية والاقتصادية في القرن الحادي والعشرين ، وأن التوزيع غير المتكافئ لاحتياطياتها وإنتاجها أسهم في تصاعد التنافس الدولي بين القوى الكبرى ، ولاسيما الولايات المتحدة والصين من أجل تأمين سلاسل الإمداد وتعزيز الأمن المعدني ، كما بيّن البحث أن السيطرة على هذه الموارد لم تعد تمثل بعداً اقتصادياً فحسب، بل أصبحت أداة استراتيجية لإعادة تشكيل موازين القوى الدولية، مما يجعل عناصر الأرض النادرة من أبرز الموارد المؤثرة في رسم ملامح النظام الدولي الجديد خلال العقود المقبلة .

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

التنزيلات

منشور

01-09-2026

إصدار

القسم

بحـــــــوث العــــــدد

كيفية الاقتباس

التوزيع الجغرافي لعناصر الأرض النادرة ودورها في النظام الدولي الجديد. (2026). مجلة ديالى للبحوث الانسانية, 2(109), 494-509. https://doi.org/10.57592/2692x678