الموقع الجغرافي الحبيس وتأثيراته على قوة دولة النمسا (دراسة تحليلية النمسا أنموذجا")

محتوى المقالة الرئيسي

                                                           
ا.د عبدالامير عباس الحيالي

الملخص

    النمسا هي دولة غير ساحلية تقع في قلب اوروبا وكانت جزء من الإمبراطورية المجرية ولكن بعد الحرب العالمية الأولى تفككت تلك الإمبراطورية فأصبحت النمسا دولة مغلقة جغرافيا", وهذا الاغلاق سبب لها عدة مشاكل في بداية انفصالها حيث قلل من فرصها الاقتصادية والسياسية, و بعد الحرب العالمية الثانية  تعهدت النمسا بعدم الدخول في أي تحالفات عسكرية ولا تسمح لأي دولة بالعالم في بناء قواعد عسكرية على أراضيها واتخذت النمسا مبدا الحياد الدائم  , وقد حصلت على استقلالها في 27 تموز عام 1955 , و تعد من الدول الصغيرة المساحة أذ تبلغ مساحتها(83,859)  كم2 و ذات طبيعة جبلية أذ تشكل الجبال حوالي ( 62 % ) من مساحتها و يعد نهر الدانوب وجبال الالب ابرز معلمين في النمسا  , وان  ( 88,6 % ) من سكانها يتكلمون اللغة الألمانية و يبلغ عدد سكان النمسا        ( 8 , 933 , 346 ) مليون نسمة حسب احصائيات الامم المتحدة لعام 2020 و هذا يتناسب مع مساحتها و يعد عامل قوة  لدولة صغيرة المساحة.                                                                        


     ان نظام الحكم فيها اتحادي (فيدرالي)عمل على الالتزام بمبدأ الحياد الدائم والابتعاد عن جميع الصراعات واستطاعت التغلب على مشكلة موقعها الحبيس والتوجه نحو تطوير البلد على كافة الأصعدة وان  موقعها  الحبيس لم يوثر فيها وذلك لقربها من موانئ دول الجوار من جهة  وموقعها الاستراتيجي من جهة أخرى   فهي تقع وسط اوروبا و استطاعت بفعل التقدم العلمي والتكنولوجي ان تصبح ارض رابطة لجميع الدول التي تمر من خلالها أنشطتها التجارية وأصبحت بوابة لأوروبا الوسطى بحكم موقعها الجغرافي وهذا يعد عامل قوة لها  فضلا عن مجاورتها لدول متطورة مثل المانيا وإيطاليا وسويسرا الذي ساهم في تطورها اقتصاديا وتجاريا" وتتكون من تسعة اقاليم فيدرالية , وهي  محاطة بثمان دول من الشمال الشيك وألمانيا , ومن الجنوب سلوفينيا وإيطاليا ومن الشرق المجر وسلوفاكيا ومن الغرب سويسرا ولختنشتاين.  

تفاصيل المقالة

القسم
بحـــــــوث العــــــدد