مدينة بادرايا دراسة في التاريخ الحضاري

محتوى المقالة الرئيسي

م.د.انعام صافي عبد

الملخص

  الحمد لله الذي اكرم وانعم والصلاة والسلام على خير البشر من العرب والعجم وعلى ال بيته واصحابه خير من افاد و علم ،اما بعد في سياق الكتابة عن الادوار التاريخية والجوانب الحضارية للمدن العراقية  نجد انه من المفيد ابراز وتوضيح دور كل مدينة عراقية وتاريخها وما لها من قدم وارث حضاري مهم، وعليه فما اختصره بحثنا عن مدينه بادرايا (بدره) يمكن ان يتلخص بعده نقاط منها  ان مدينة بادريا بدرة الحالية من مدن العراق القديمة الضاربة في اعماق التاريخ  التي يعود تاريخها الى زمن السومريين والاكديين، كما تدل الخرائط الاثارية على ان تاريخ بادرايا يمتد الى 3500 ق.م متمثلا بتاريخ تل العقر الذي يقع بالقرب من المدينة وهذا التل هو  مدينة بادرايا القديمة ،اذ تعاقبت عليها عصور عديدة ابتداء من العصور القديمة  وانتهاء بالعهد الساساني قبل الاسلام ،ولمدة قصيرة اذ انتقلت المدينة الى التلال الموجودة بين المدينة الحالية وتل العقر لتستمر بحدود عشرة قرون قبل انتقالها الى الضفة اليسرى من وادي الكلال بسبب تحول مجرى النهر ، لقد كانت تسمى قديما الدير ،وكانت مملكة قوية صاحبة الحضارة والعمران والقوة نافست القوى المجاورة لها في الاستيلاء علي اكبر رقعة من الاراضي ، عرفت المدينة قديماً بعدة اسماء حسب الادوار التاريخية التي مرت عليها منها بدارة وبادرايا وباداريا.


  وتتميز المدينة في جوانب حضارية مختلفة منها ان المدينة مشهورة بالزراعة وخاصة زراعة النخيل والحبوب، كما انها  احتوت على حرف وصناعات مختلفة وان كان صناعات بسيطة.


   وانها من المدن التي احتوت الثقافة والعلم اذا انجبت علماء في مختلف العلوم كما زارها العديد من العلماء سواء منهم من تولي مناصب ادارية ،ومنهم من زارها لأجل لقاء علماؤها .


       تميز علمائها بان لهم البحث و الدراسة في مدينتهم او مدن اخرى عن طريق رحلاتهم التي قاموا بها الى مدن العالم الاسلامي وانجازاتهم خير شاهد لهم اذ كانت المدرسة البادرائية في بلاد الشام دليل وعي وحب ابناء المدينة للدراسة والتدريس، وعليه فان مدينة بادرايا تنظم الي مثيلاتها من المدن العراقية الاخرى في رعاية العلم والعلماء ورعاية الحضارة والثقافة.

تفاصيل المقالة

القسم
بحـــــــوث العــــــدد