سورة الناس دراسة حجاجية

المؤلفون

  • م. د رابعة حسين مهدي جامعة ديالى - كلية التربية الأساسية - قسم اللغة العربية

DOI:

https://doi.org/10.57592/bhhdg432

الكلمات المفتاحية:

سورة الناس – دراسة حجاجية – البلاغة

الملخص

سورة الناس من السور المكيّة، وعدد آياتها ست، وتُعدّ مع سورة الفلق «المعوّذتين»، وقد نزلت لتقرير مبدأ الاستعاذة بالله وحده من أخطر أنواع الشرور، وهو الشر الخفيّ المتسلّل إلى القلوب. البنية الحِجاجية في السورة: تقوم سورة الناس على خطاب حِجاجي إقناعي موجَّه إلى الإنسان، يهدف إلى ترسيخ عقيدة التوحيد العملي، وذلك عبر بناء منطقي متدرّج: الأمر بالاستعاذة: افتُتحت السورة بصيغة الأمر: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وهذا الأمر يُنشئ حُجّة سلطوية مصدرها الوحي، تُلزم الإنسان باللجوء إلى الله وحده طلبًا للحماية. تعدّد صفات المستعاذ به (الحُجج التعليلية): دعّمت السورة الأمر بالاستعاذة بثلاث صفات إلهية متتابعة: ربّ الناس: دليل الرعاية والتربية. ملك الناس: دليل السلطة والقدرة. إله الناس: دليل الاستحقاق الحصري للعبادة. هذا التدرّج الحجاجي يُثبت منطقيًا أن الله وحده هو القادر على دفع هذا الشر، فتتراكم الحجج لإقناع المتلقي. تحديد العدوّ وبيان خطورته: ﴿مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ تصف السورة العدو بصفات نفسية دقيقة، فتُبرز طبيعته الخفية، مما يُقوّي الحُجّة ببيان خطورة العدو غير المرئي. تعليل الاستعاذة بموضع التأثير: ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾ فالحُجّة هنا قائمة على أن مصدر الخطر داخلي، يمسّ العقيدة والسلوك، مما يجعل الحاجة إلى الحماية الإلهية ضرورة عقلية ودينية. شمولية الخطر: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ تختم السورة بحُجّة شمولية تُقرّر أن الوسوسة لا تقتصر على الجن فقط، بل قد تصدر من البشر أيضًا، مما يعمّق الإقناع ويُوسّع دائرة التحذير. الخلاصة الحِجاجية : تُقدّم سورة الناس نموذجًا قرآنيًا رفيعًا في الحِجاج؛ إذ تنتقل من الأمر إلى التعليل، ثم إلى بيان الخطر، وتنتهي بـ تعميمه، لتصل بالمتلقي إلى نتيجة حتمية مفادها: أن الاعتصام بالله وحده هو السبيل الوحيد للسلامة من أخطر أعداء الإنسان، وهو الشرّ الباطني الخفي.

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

التنزيلات

منشور

01-03-2026

إصدار

القسم

بحـــــــوث العــــــدد

كيفية الاقتباس

سورة الناس دراسة حجاجية. (2026). مجلة ديالى للبحوث الانسانية, 2(107), 155-177. https://doi.org/10.57592/bhhdg432