تقييم تغيرات مجرى نهر ديالى من سد ديالى إلى جسر السبتية لدلالات البيئية

المؤلفون

  • م.م. يونس مهدي صالح جامعة ديالى / كلية التربية للعلوم الانسانية

DOI:

https://doi.org/10.57592/9d0ahf16

الكلمات المفتاحية:

نهر ديالى، التغيرات المورفولوجية، ديناميكية المجرى النهري، الاستشعار عن بُعد، نظم المعلومات الجغرافية، نموذج الارتفاع الرقمي، مقالع الحصى والرمل.

الملخص

تتناول هذه الدراسة تقييم التغيرات المورفولوجية لمجرى نهر ديالى من سد ديالى إلى جسر السبتية، والوقوف على دلالاتها البيئية، وذلك بالاعتماد على تقنيات الاستشعار عن بعد (RS) وتطبيقات نظم المعلومات الجغرافية (GIS) كبيئة أساسية للمعالجة والتحليل. اعتمدت الدراسة على التحليل الرقمي للمرئيات الفضائية للفترة الممتدة بين عامي (2000 و2025)، إلى جانب التحليل الطبوغرافي وبناء نموذج الارتفاع الرقمي (DEM) للمنطقة، والتي أظهرت تبايناً في الارتفاعات يتراوح بين (143) متراً فوق مستوى سطح البحر كأعلى نقطة عند سد ديالى، و(33) متراً كأقل ارتفاع عند جسر السبتية. ويُمثل هذا الانحدار العام المحرك الأساسي للطاقة الهيدروليكية للنهر. وقد جرى تصنيف المنطقة إلى أربع فئات انحدارية شملت الأراضي المستوية (0 - 1 درجة) والتي تمثل الأراضي السهلية المحيطة بالنهر وتشكل المساحة الأكبر، تليها الأراضي شبه المستوية (1 - 3 درجات)، ثم متوسطة الانحدار (3 - 6 درجات)، وأخيراً الشديدة الانحدار (6 - 23 درجة) حيث لوحظ استقامة مجرى النهر في المناطق شديدة الانحدار مقابل زيادة واضحة في معدلات التعرج والالتواء ضمن الفئات المستوية وضعيفة الانحدار. ولرصد التغيرات تمت مقارنة عدة مقاطع عرضية مختارة للمدة (2000) و(2025)، قُسّمت المنطقة إلى ثلاث محطات رئيسية، بواقع خمس قطاعات لكل محطة، أذ سجلت المحطة الأولى توسعاً كلياً في مجرى النهر في جميع قطاعاتها إذ حقق القطاع الخامس أعلى معدل اتساع بعد أن تغير عرض النهر من (74) متراً عام 2000 إلى (1006) أمتار عام 2025، بزيادة استثنائية بلغت (+932) متراً. ويليه القطاع الأول بزيادة بلغت (+696) متراً (من 92 م إلى 788 م)، في حين تراوح التغير في القطاعات (2، 3، 4) بين (+242) متراً كحد أدنى و(+346) متراً. وتُعزى هذه الطفرة المورفولوجية بشكل رئيس إلى التفاعل بين الظروف الطبيعية والنشاط البشري المكثف، والمتمثل في الانتشار العشوائي لمعامل ومقالع الحصى والرمل التي شوّهت ضفاف النهر وأثرت بيئياً في اتساعه. اما المحطة الثانية أظهرت ميلاً واضحاً للمجرى نحو الالتواء والانعطاف وسجل القطاع الأول فيها أعلى معدل تغير بلغ (+33) متراً لارتباطه بنشاط معامل ومقالع الحصى والرمل، يعقبه القطاع الثاني بزيادة (+10) أمتار والقطاع الرابع بـ (+12) متراً، في حين شهد القطاع الثالث تراجعاً في العرض بلغ (-24) متراً نتيجة لنشاط عمليات الترسيب ، وسجل القطاع الخامس تراجعاً طفيفاً بقيمة (-1) متر، والمحطة الثالثة عكست اتجاهاً مغايراً تماماً، حيث غاب التوسع في جميع قطاعاتها الخمسة نتيجة لسيادة عمليات الترسيب فسجل القطاع الأول تراجعاً بمقدار (-4) أمتار، والقطاع الثاني (-19) متراً، والقطاع الثالث (-18) متراً، في حين أظهر القطاعان الرابع والخامس حالة من الاستقرار الهيدروليكي التام بنسبة تغير بلغت (0%). تخلص الدراسة إلى أن التدخلات البشرية غير المنظمة (المقالع العشوائية) في أعالي النهر (المحطة الأولى) قد تفوقت على العوامل الطبيعية في إعادة تشكيل مورفولوجية المجرى وتوسيع عرضه بشكل بيئي خطير، بينما تدرجت المحطات الأدنى نحو استعادة التوازن الطبيعي عبر الترسيب والاستقرار الهيدروليكي.

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

التنزيلات

منشور

01-09-2026

إصدار

القسم

بحـــــــوث العــــــدد

كيفية الاقتباس

تقييم تغيرات مجرى نهر ديالى من سد ديالى إلى جسر السبتية لدلالات البيئية. (2026). مجلة ديالى للبحوث الانسانية, 2(109), 375-394. https://doi.org/10.57592/9d0ahf16