الإتجاه الإصلاحي والسياسي في نونية أبي إسحاق الإلبيري 375- 460 هـ

محتوى المقالة الرئيسي

أ.م.د. اسراء عبد الرضا عبد الصاحب الغرباوي

الملخص

هناك علاقة وثيقة بين الشّعر و التاريخ ، فهما ضربان مُهمان من ضروب المعرف الإنسانية ، وعنصران أساسيان في تكوين الثقافة و التراث لكلِّ أمَّة من الأمم ، ويمكن ملاحظة الصلة العميقة بينهما بواسطة الاتصال الروحي الذي يربطهما ، فالشعر والتاريخ ينطلقان من بؤرة معرفية واحدة ، أكدها المستشرق فرانز روزنتال في كتابه :"علم التاريخ عند المسلمين" بقوله ، الشعر تاريخ مغلق لهذا صار الشعر مصدراً من مصادر توثيق الاحداث التاريخية وحفظها من الضياع ، لأنه يثير في السامع لذة المتابعة و المعايشة لتلك الاحداث فهوميروس لم يكتب ملحمته التاريخية "الإلياذة" و "الأوديسة" إلاّ شعراً ، و العراق القديم عبر ملحمته الخالدة "كلكامش" شعراً ، ومعظم الملاحم التي تصنع تاريخ الشعوب بتفاصيلها شعرية ، وخلال بحثنا هذا سنسلط الضوء على ملحمة سياسية قادها شاعر الإصلاح السياسي في الأندلس أبي إسحاق الإلبيري ،التي كانت بمثابة الشرارة التي فجَّرت الثورة على يوسف بن إسماعيل ابن النغريلة واتباعه بسبب تآمره على الأمير وأهل غرناطة في عهد ابن باديس، وكانت وراء نجاح أهل غرناطة لتغيير نظام حكم بني زيري الذي أذاق الأندلسيين الأَمرين ، وكان حقاً أن يوصف شعر الإلبيري أداة للإصلاح والسياسة إذ دفعه ذلك انْ يسلك خلاله مسلك الدعاة والمصلحين. تضمن البحثُ: مقدمة وتمهيد للتعريف بسيرة أبي إسحاق الإلبيري ومبحثين: أولهما :دراسة تاريخية للواقع السياسي لغرناطة في عهد بني زيري النشأة والتحَّول. وثانيهما : دراسة أدبية لبيان تفاصيل القصيدة الإصلاحية للألبيري ومضامينها. ونختم البحث بأهم النتائج التي توصلت الدراسة اليها.

##plugins.themes.bootstrap3.displayStats.downloads##

##plugins.themes.bootstrap3.displayStats.noStats##

تفاصيل المقالة

القسم

بحـــــــوث العــــــدد